لإمارات تقود المستقبل الرقمي: استثمارات ومبادرات ضخمة في الذكاء الاصطناعي
في خطوة تعكس طموح دولة الإمارات لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتكنولوجيا، أعلنت كل من شركتي مايكروسوفت وجوجل عن مشاريع استراتيجية ضخمة في الدولة تُركّز على تطوير الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات الرقمية للمجتمع الإماراتي بكافة فئاته.
استثمار تاريخي من مايكروسوفت
أعلنت مايكروسوفت عن خطتها لضخ أكثر من 15 مليار دولار أمريكي في الإمارات خلال السنوات الخمس القادمة، وذلك بهدف تعزيز البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق مراكز البيانات المحلية. هذه الخطوة تُعد من أكبر الاستثمارات التقنية في المنطقة، وتفتح المجال أمام تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة تُخدم القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة.
مبادرة “الذكاء الاصطناعي للجميع” من جوجل
من جهة أخرى، أطلقت شركة جوجل بالتعاون مع مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والعمل عن بُعد في الإمارات، مبادرة وطنية تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي للجميع”. تهدف هذه المبادرة إلى تدريب مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين على المهارات الأساسية والمتقدمة في الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على فئات مثل الطلاب، والمعلمين، ورواد الأعمال، وموظفي الحكومة.
الإمارات في طليعة المستقبل
هذا التوجه لا يقتصر على الجانب التقني فحسب، بل يُعد امتداداً لرؤية شاملة تتبنّاها الدولة لتحفيز اقتصاد المعرفة وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز مرونة مؤسساتها الحكومية والخاصة. كما يعكس رغبة واضحة في سد الفجوة الرقمية، وتوفير فرص تعليمية للجميع من خلال منصات مفتوحة وشهادات معترف بها عالمياً.
ما الذي يعنيه هذا للمستخدم العربي؟
هذه المبادرات تشكّل فرصة ذهبية للأفراد في العالم العربي للانخراط في الثورة الرقمية من بوابة الإمارات، سواء عبر الاستفادة من برامج التدريب، أو بناء حلول مبنية على الذكاء الاصطناعي لخدمة الأسواق المحلية. كما تفتح المجال أمام المطورين والمهتمين للتعاون، الابتكار، والوصول إلى بنية تحتية عالمية المستوى دون الحاجة للهجرة.
خلاصة
تتحوّل الإمارات بسرعة إلى نموذج يُحتذى به في تبني الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، عبر شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية، واستثمارات تُؤسس لمستقبل رقمي مزدهر. ويبقى السؤال: هل نحن مستعدون للاستفادة من هذه القفزة النوعية؟